العلامة الحلي

449

معارج الفهم في شرح النظم

فلا يجوز إرساله من اللّه تعالى ؛ أمّا الصغرى فلأنّ الفعل إمّا أن يعلم كونه حسنا أو قبيحا أو لا يعلم أحد الوجهين فيه ، فإن علم « 1 » أنّه حسن جاز فعله سواء كان هناك نبيّ أو لم يكن ، وإن علم قبحه لم يجز فعله ، وإن جهل الأمران فلا يخلو إمّا أن يكون فعله في محلّ الحاجة والضرورة أو لا يكون ، فإن كان « 2 » الأوّل جاز فعله لمكان الضرورة ، وإن كان الثاني لم يجز فعله لجواز أن يكون مفسدة ، فقد ظهر أنّه لا فائدة في النبوّة ، وأمّا الكبرى فظاهرة « 3 » . قال : ولأنّ الشرع عبث فإنّ يوم العيد وقبله متساويان مع « 4 » اختلاف الحكم . أقول : هذه شبهة رابعة وتقريرها : أنّ الشرع عبث ، فلا يجوز فعله من اللّه تعالى . بيان الصغرى : أنّا نعلم بالضرورة أنّ آخر يوم من رمضان مساو لأوّل يوم من شوّال مع أنّ صوم الأوّل واجب وصوم الثاني حرام ، فقد اختلفا في الحكم ، مع أنّه لا حكمة « 5 » هناك تقتضي هذا الاختلاف ، وأمّا الكبرى فظاهرة .

--> ( 1 ) في « ب » « ر » « ف » زيادة : ( منه ) . ( 2 ) ( كان ) ليست في « ف » . ( 3 ) حكاه عنهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 65 ، والطوسي في كتاب الاقتصاد : 152 و 154 ، قواعد المرام لابن ميثم البحراني : 124 . ( 4 ) في « ف » : ( منع ) . ( 5 ) في « ج » « ر » « ف » : ( حكم ) .